أن تحيا جريمة قتل بكل تفاصيلها وتكون طرفا فيها لهو شيء من المغامرة التي لن يتسنى لك مشاهدتها يوما
ربما هي لطفلة التسع سنوات أجمل وقعا وأكثر خوفا
فكيف وهي تتذكر تلك الحادثة
في أوائل التسعينات
طرق باب بيتنا بيت جدي الكبير طرقا خفيفا
خرجت أستبق الخوف أم يسبقني هو
كل تلك البشاشة التي تتصنعني ترحل فجأة وأنا أتذكر الحدث
كانت امام الباب طفلة تكبرني بسنتين جارتنا البعيدة قليلا
حيتني وطلبت مني أن أجد لها جدتي زوجة جدي
قلت لها بأنها ليس موجودة وحالما تأتي سأخبرها برغبة امها بلقائها
كان أخ هذه الطفلة قد مات فجأة إثر مرض مفاجئ كنت أتذكره بجسده الناحل وابتسامته الشاحبة
بيتهم كان من المخاوف التي لا أحب الإقتراب منها
وكأنني على موعد مع القدر الشقي
كان هذا الفتي توفي وأثيرت كعادة المجتمع العماني الشائعات والخرافات
بأنه سحر من قبل امرأة من القرية
حينما عادة زوجة جدي أخبرتها ببساطة الطفولة
لوكنت أعلم لم أخبرها أبدا
وذهبت بحسن نية أيضا
توافق أن وقت ذهابها هو ووقت ذهابي إلى الدكان المجاور المقابل لبيتهم بصحبة أختي
حينما وصلت استقبلتها صاحبة البيت وأدخلتها الغرفة لاحتجاجها أن هناك
رجالا بالصالة
إذ لم يكن لهم سبلة
كان بيتهم تشع البساطة من جوانبه بيت قديم كحال معظم البيوت
وأغلقت الباب ورائها ثم رحلت عنها وما مضت لحظات حتى سمعنا صرخة
صرخة وجع من كبر سبقها أم من ألم تخطاها أم من خرافة
يعيشها كل الناس
وبرغم الفضول الذي يبع كل طفل إلا أن متعة
الشراء كانت هدفي لم ارى الناس المجتمعة وتجاهلت الصرخة
المنبعثة
نبهني ابن صاحب الدكان أليست هذه جدتك
ورأيتها كانت السكين تخترق موضع أحد كليتيها والناس تلتم حولها وشخص قريب يلحق ببندقيته شخصا
ما واستمرت المطاردة زمنا طويلا ولكن لا أثر
حملت جدتنا إلى المشفى
وبعدها علمنا الأمر لقد كان ابن هذه المرأة اخترق جسدها بسكين
بعد اتفاقه مع أمه لاعتقادهما بأنها قد سحرت طفلها الميت
واختفى ابنها القاتل تحت وطأة الخمر
وشفيت جدتنا
ولكن الألم هو الألم
والشخص القاتل
أوجد قتلا آخر
وعادت المشنقة لتفلته بعد أن قتل زوجته طمعا في أموالها
ولم يقتل
لأن المحكمة ببساطة قررت أن يكبر ابنه ويقرر
هل يقتل أم لا
وذاك الشبل من ذاك الأسد
أخذت عائلة أبوه لتربيه
وكالمتوقع عفى عن أبيه
وخرج أبوه بعد سنين ليتزوج
هل تاب أرجو ذلك
وظل الألم في جدتي خافيا
إلى أن حانت لحظة وفاتها
كان يوم جمعة وكانت تريد أن تذهب لرحلة حج أخرى
وقد اغتسلت ليوم الجمعة وحملت أموالها إلى احد أقاربنا
الذين ستمضي معهم
ما إن خرجت من بيته حتى أغشي عليها ووجدتها قريبتنا
ونتج الألم القديم عن شلل فجائي لم
تغرب شمس الجمعة إلا وآوت إلى ربها طاهرة
وناوية للحج
ما أجمله من صفاء
رحمها الله ورحمنا
لكن الذي ظل الألم الذي يصاحبني
إلى الآن
هل سيرحل هو ؟؟؟؟؟
ربما هي لطفلة التسع سنوات أجمل وقعا وأكثر خوفا
فكيف وهي تتذكر تلك الحادثة
في أوائل التسعينات
طرق باب بيتنا بيت جدي الكبير طرقا خفيفا
خرجت أستبق الخوف أم يسبقني هو
كل تلك البشاشة التي تتصنعني ترحل فجأة وأنا أتذكر الحدث
كانت امام الباب طفلة تكبرني بسنتين جارتنا البعيدة قليلا
حيتني وطلبت مني أن أجد لها جدتي زوجة جدي
قلت لها بأنها ليس موجودة وحالما تأتي سأخبرها برغبة امها بلقائها
كان أخ هذه الطفلة قد مات فجأة إثر مرض مفاجئ كنت أتذكره بجسده الناحل وابتسامته الشاحبة
بيتهم كان من المخاوف التي لا أحب الإقتراب منها
وكأنني على موعد مع القدر الشقي
كان هذا الفتي توفي وأثيرت كعادة المجتمع العماني الشائعات والخرافات
بأنه سحر من قبل امرأة من القرية
حينما عادة زوجة جدي أخبرتها ببساطة الطفولة
لوكنت أعلم لم أخبرها أبدا
وذهبت بحسن نية أيضا
توافق أن وقت ذهابها هو ووقت ذهابي إلى الدكان المجاور المقابل لبيتهم بصحبة أختي
حينما وصلت استقبلتها صاحبة البيت وأدخلتها الغرفة لاحتجاجها أن هناك
رجالا بالصالة
إذ لم يكن لهم سبلة
كان بيتهم تشع البساطة من جوانبه بيت قديم كحال معظم البيوت
وأغلقت الباب ورائها ثم رحلت عنها وما مضت لحظات حتى سمعنا صرخة
صرخة وجع من كبر سبقها أم من ألم تخطاها أم من خرافة
يعيشها كل الناس
وبرغم الفضول الذي يبع كل طفل إلا أن متعة
الشراء كانت هدفي لم ارى الناس المجتمعة وتجاهلت الصرخة
المنبعثة
نبهني ابن صاحب الدكان أليست هذه جدتك
ورأيتها كانت السكين تخترق موضع أحد كليتيها والناس تلتم حولها وشخص قريب يلحق ببندقيته شخصا
ما واستمرت المطاردة زمنا طويلا ولكن لا أثر
حملت جدتنا إلى المشفى
وبعدها علمنا الأمر لقد كان ابن هذه المرأة اخترق جسدها بسكين
بعد اتفاقه مع أمه لاعتقادهما بأنها قد سحرت طفلها الميت
واختفى ابنها القاتل تحت وطأة الخمر
وشفيت جدتنا
ولكن الألم هو الألم
والشخص القاتل
أوجد قتلا آخر
وعادت المشنقة لتفلته بعد أن قتل زوجته طمعا في أموالها
ولم يقتل
لأن المحكمة ببساطة قررت أن يكبر ابنه ويقرر
هل يقتل أم لا
وذاك الشبل من ذاك الأسد
أخذت عائلة أبوه لتربيه
وكالمتوقع عفى عن أبيه
وخرج أبوه بعد سنين ليتزوج
هل تاب أرجو ذلك
وظل الألم في جدتي خافيا
إلى أن حانت لحظة وفاتها
كان يوم جمعة وكانت تريد أن تذهب لرحلة حج أخرى
وقد اغتسلت ليوم الجمعة وحملت أموالها إلى احد أقاربنا
الذين ستمضي معهم
ما إن خرجت من بيته حتى أغشي عليها ووجدتها قريبتنا
ونتج الألم القديم عن شلل فجائي لم
تغرب شمس الجمعة إلا وآوت إلى ربها طاهرة
وناوية للحج
ما أجمله من صفاء
رحمها الله ورحمنا
لكن الذي ظل الألم الذي يصاحبني
إلى الآن
هل سيرحل هو ؟؟؟؟؟


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق