الاثنين، 1 مارس 2010

يحكى أنه ........


يحكى أن طفلة يخجل الورد من محياها الجميل
عاشت مع أم منشغلة بعملها ....وأب لا يفتأ عن سفر إلا ويرحل مرة أخرى ..ومحفظة نقود رفيقة لها .




يحكى أنها كانت تفتقد الجو العائلي كثيرا
وحكي عنها أنها تعود للبيت بلهفة لتتوق إلى قبلة من أمها
وإلى وجبة غداء فيها شيء من الألف العائلي
لكن الحكاية أيضا تقول أن أبسط ما كانت تتمناه من ذاك
كان مجرد حلم لم يتحقق
إلا في أيام نادرة ....




إن كان المرح رفيقها في رحلتها المدرسية أبت أن تبدل تلك النظرة
بنظرة مأساوية
فحكي عنها أنها كانت تشري لها علبا كثيرة من الحلوى
تلك الطفلة تصنع طعاما خفيفا عند عودتها
ثم تقلد أدوار والديها في تمثيلية تخفي بها قناع الحزن
حتى أصبحت تتقن الدور
تقبل يديها عوضا عن قبلة أمها
تسأل نفسها عن مدرستها أصدقائها
تحدث نفسها عن مشاكلها
وتوجد الحل في صورة أمومية
كلما شعرت أنها فعلت شيئا عظيما ولو كان صغيرا
تناولت قطعة حلوى
كلما أحست أنها ستشعر باليأس
تناولت قطعة حلوى




الحكاية تقول أنها أتقنت الدور حتى أنها لم تكتفي بمكافأة نفسها
فكلما رأت طفلا أو شبابا أو عجوزا في حالة محاولة للوصول
لشيء ما وأعجبها حماسهم أعطتهم قطعة حلوى
وكلمات عميقة الأثر
فبعثت في نفسهم الشعور بالقوة
إلى أن أهداها طفل ما ابتسامة ووجه به من الفرح الشيء الكثير
أحبت عزيمته في تحقيق هدفه الصغير
لم تنتهي الحكاية
فالطفلة غدت شابة رائعة
لم تتوقف عن اهداء الحلوى لنفسها
ولا لغيرها في لحظات النصر ولا الشعور بالضعف بعد قوة
أهداها القدر قلبا جميلا
ورؤيا إيجابية
فصنعت من البؤس والحرمان العاطفي
ألق آخر
ترى كم منا من يتقن مكافأة نفسه
وعيش الدور بتقنية
ويتوقف عن التذمر عن الإهمال الأسري
ويبدأ في التعاطي مع الحياة بعفوية
وبحنان اكبر


الحكاية تقول أنكم أنتم من تقررون هل أحببتم تصرف صاحبتها
أم ما زلتم ترون أنكم تظلون على الحال؟؟نهار سعيد

أخاف ان تمطر الدنيا ولست معي




أخاف أن تمطر الدنيا ولست معي........فمنذ رحتي وعندي عقدة المطر




كان الشتاء يغطيني بمعطفه............فلا افكر في برد ولا ضجر




كانت الريح تعوي خلف نافذتي........فتهمسين تمسك ها هنا شعري




الان اجلس والامطار تجلدني.......على ذراعي على وجهي على ظهري




فمن يدافع عني؟؟يا مسافرة.......... مثل اليمامة بين العين والبصر




كيف امحوك من اوراق ذاكرتي......... وأنت في القلب مثل النقش في الحجر




أنا أحبك يا من تسكنين دمي ..........إن كنت في الصين أو ان كنت في القمر
نزار قباني

رسائل من القلب ......


تحدثك نفسك أنك لا تعلم كيف ينجز أمر ما ؟
كيف تصل لشيء ما ؟
أحيانا تعرف مكوناته السبيل إليه لكنك تتوه وتتوه .....

تشعر بتباعد أجزاءه
تقع في مشكلة فترى الحل غائبا عنك

إذا قف للحظة
ردد معي قول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه

الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم
الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم
الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم

رددها تكرارا ومرارا
ما الذي بعثته في نفسك الآن ؟
حدث نفسك قل لها ما الذي
أحدثته داخلها ؟
هل هي رغبة دفينة صادقة
مرتبطة بمعاني الصلاة ؟
تساؤلات عن مفرادتها مثلا ؟
لعلك الآن قد رسمت علاقة جديدة مع صلاتك
لعل غرفتك قد امتلئت بوحي من أفكار عن
كيفية أدائها بخشوع
احبسها هي حقا لا تختنق
لكنها تنطبع أثرا داخليا

بعد ساعات حين يحين موعد صلاتك
حدثني عن انتباهك الرائع لها
حدثني عن ذاك الخشوع الذي يلامس جوارحك
ما الذي دفعك لهذا ؟؟؟؟
أنا حقا أتساءل عن هذا ؟
إنه أثر تلك الكلمات الصادقة الإحساس التي لم يغامرها غير صدق نية فجاءت كما قيلت ...
فإن تهت يوما ما عليك إلا أن تستشعر أهمية
التركيز
فغن أحسست أن جسدك يسري به شعور روحاني
راقي اعلم أنك وصلت.....
فرغه من ذهنك لأقرب ورقة وابدأ رحلتك في تحقيقه...

رسائل لمن أحببت


الزوجة التي أحب تتجاهل حاجتي للهدوء حينما أكون منزعجا
الصديق الذي أحب قد نسى أن أمي مريضة ولم يسألني عن صحتها
الزوج الذي أحب مسافر وأمر بمشكلة أرغب في من يشاركني تفريغ شعوري اتجاهها

كثيرة هي الأمور والمواقف التي نلتزم فيها الصمت ونحن نود أن نخاطب من نحب بشأنها
والنتيجة لكم أن تتوقعوها
ربما الأزواج يقضون عمرا طويلا لم يخرج أحد منهم من خجله وعزلته ولم يحكي للآخر ما يريد
أصدقاء لكن لا يعلمون عن أمور عظيمة للطرف الآخر
تزعجك أمور من شخص ما ولا تجد سبيلا لإبدال ذاك الشعور بآخر طيب

صندوق الرسائل
تخيل أن هناك بريد رسائل في غرفتك الزوجية
أو هناك بريد آخر في مكان مشترك بينك وبين صديقك
أو بينك وبين أهلك أو احبابك
تخيل أنك تكتب ما تريد
وتنتظر بنفس اللهفة لمعرفة الرد
تخيل أنك تعبر برسالة ودية بها مشاعر الحب قبل تلك التي أفسدت بعضا منها تكتب بطريقة محببة لا ترسل أبدا
ما الشعور الذي سيبقى أنذاك ؟؟؟

فلم لا يكون لك صندوق بريد لك ولمن أحببت ؟؟؟؟

عندما تنطفئ الكهرباء

الوقت العاشرة مساء .....
المكان ..قرية جميلة وادعة .في يوم من ايام الأسبوع

التجربة يعيشها الكثير والكثير
قد تكون مجرد لفتة لا تستحق الإهتمام
لكنها بنظري لفتة تكشف عن الكثير
حينما تنطفئ الكهرباء
كم من النعم الجديدة التي نكتسبها ؟؟؟
هل فكرت يوما بهذا ؟؟؟؟؟؟
كانت الساعة العاشرة مساء كنت أستعد لقراءة شي ما
انطفئت الكهرباء بعثت في داخلي شعورا بالهدوء والسلام
لحظات خرجت لأرى الفضاء الخارجي
الهدوء الذي يخترق القرية في أيام الأسبوع أصبح مزعجا
كأن المآتم قد أضفت عليه شيء من الخلود الوقتي
لكن هنا الوضع اختلف
تسمع كل شيء
تحس بروح القرية
صرخات الأطفال ضجيجهم المزعج
همسات الأشجار
أصوات الشجار وأصوات الهادئين أيضا
أصبحت هناك حميمية
أروع ما في الأمر أن السماء تصبح قريبة منك
ترى نفسك كأنك في حفلة في حضور النجوم
وغياب الشمس
سلام حقيقي ينبعث داخل نفسك
تنظر للسماء ويكاد النظر لا يخلق إلا حالة من عدم التشبع
فتعاود وتعاود......
كأنك في وفاق عجيب
قد يقصر المشهد إذ أن هناك حواس أخرى تشتغل
أدركني الجوع وبدأ العب لعبة الإحساس بالجوارح الأخرى
الإحساس بالنعمة
كم مررت بجانب أعمى كم تساءلت عن شعوره المغيب عن البصر
ذاك الشعور يراودني كثيرا
أتلمس خطاي كأعمى أستخدم سمعي بدقة متناهية
وأصابع قدمي تقيس المسافات ببطئ
بينما شعوري الداخلي يخلق رحلة حوار مع الطريق فيدلني عليه
كل جوارحي تعمل في سيمفونية جديدة مع هدوء أجمل
في داخلي أرجو أن يطول الإنطفاء أكثر
اتساءل كيف كان يعيش الأقدمون بدون هذه النعمة
النور نعمة جميلة
والظلام نعمة أجمل
لكن الأجمل من هذا كله
شعورك أنك تمتلك مقومات لكل منها
تماما كأي أعمى أو ابكم أو أصم أو غيرهم
الكل يملك مقومات لا تقل عن غيره للحياة
لم يوجد في الحياة وفي البيئة التي يعيشها
إلا وهو يحمل مستقبلات لها
كالطعام الذي يتفق مع جو منطقتنا مثلا
ما علينا سوى الحمد

الحمد لله
الحمد لله
الحمد لله تلك نعمة

الأربعاء، 24 فبراير 2010

انحناءة سنبلة


يقول أحمد مطر في مقطوعته انحناء السنبلة.
.أنا من تراب وماء
خذوا حذركم أيها السابلة
خطاكم على جثتي نازلة
وصمتي سخاءلأن التراب صميم البقاء
وأن الخطى زائلة
ولكن إذا ما حبستم بصدري الهواء
سلوا الأرض عن مبدأ الزلزلة
سلوا عن جنوني ضمير الشتاء
أنا الغيمة المثقلة
إذا أجهشت بالبكاء
فإن الصواعق في دمعها مرسلة
أجل إنني أنحني فاشهدوا ذلتي الباسلة
فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء
ولا تنحني السنبلةإذا لم تكن مثقلة
ولكنها ساعة الإنحناء
تواري بذور البقاء
فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة
أجل إنني أنحني تحت سيف العناء
ولكن صمتي هو الجلجلة
وذل انحنائي هو الكبرياء
لأني أبالغ في الإنحناءلكي أزرع القنـبـلة

الجمعة، 19 فبراير 2010

سايتوسان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباحكم عطاء .....

كن صادقا مع نفسك .افعل ما تشعر أنه صحيح ..حتى لو كانت الظروف كلها ضدك وستجد تلقائيا من حولك يقتدون بك
لأنك تدرك أن الفعل الصادق يخلق تواصلا صادق
هذا ما علمتني إياه دراما سايتوسان

سايتوسان شخصية درامية قل ما نصادفها في مجتمعاتنا

السؤال الذي كان يجول ببالي ترى لم لا ؟

تلك الشخصية الصادقة التي ترى أن الخطأ خطأ ووجب التنبيه عليه
سواء كان المخطئ فقيرا أم غنيا
قائدا أم مقودا
طفلا أم عجوزا


تمر على طالبات في سلالم او في قاعات الجامعة في أمسية ما
المستوى التعليمي جامعي
الخلفية الإجتماعية متفاوتة
يأكلن ثم يضعن مخلفات ما أكلن في مكانها
بحجة وجود عامل نظافة
تود أن تتكلم لكنك تصمت
لماذا ؟؟؟


الساعة الحادية عشر ليلا
طفلك لا يتعدى السنة في العمر لك ما يقارب الساعة لمحاولة
أن ينام وهو مريض
فجأة تمر بجنب بيتكم سيارة إما أن صوت المسجل عالي
أو تبدأ عمليات التفحيط
يستيقظ الطفل فجأة ويبدأ بالصياح وأنت متعبة
ولا ينام
يتكرر المشهد يوميا وتظلين ساكتة
لماذا ؟؟

تأتي طالبة أبوها ذا منصب إلى مطعم السكن
وفجأة إثر خلاف بسيط بينها وبين العاملة هناك
ترمي بصينية الطعام في وجهها
الكل يشاهد
وهو صامت
السؤال لماذا ؟؟

الإعتذار
سياسية جدا متعبة نفسيا
أبسطها
يخطئ طفلك في حق أحد أبناء الجيران كل ما تفعله
منعه من اللعب معه وإلقاء اللوم على ابن الجيران
ويظل الطفل يكرر الخطأ لماذا ؟؟

كثيرة هي الأمور التي يقف الصمت فيها سواء كان صمتا
ميتا أم صمتا حيا بسلبية

وأنا أطرح السؤال عليكم لماذا يحدث كل هذا
هل هو من نتاج التربية الإجتماعية مثلا ؟؟
إن كان لتلك نصيب كبير فما هو أثر تربيتنا لأنفسنا ؟

إلى متى نصمت؟