
الأربعاء، 24 فبراير 2010
انحناءة سنبلة

الجمعة، 19 فبراير 2010
سايتوسان
صباحكم عطاء .....
كن صادقا مع نفسك .افعل ما تشعر أنه صحيح ..حتى لو كانت الظروف كلها ضدك وستجد تلقائيا من حولك يقتدون بك
لأنك تدرك أن الفعل الصادق يخلق تواصلا صادق
هذا ما علمتني إياه دراما سايتوسان
سايتوسان شخصية درامية قل ما نصادفها في مجتمعاتنا
السؤال الذي كان يجول ببالي ترى لم لا ؟
تلك الشخصية الصادقة التي ترى أن الخطأ خطأ ووجب التنبيه عليه
سواء كان المخطئ فقيرا أم غنيا
قائدا أم مقودا
طفلا أم عجوزا
تمر على طالبات في سلالم او في قاعات الجامعة في أمسية ما
المستوى التعليمي جامعي
الخلفية الإجتماعية متفاوتة
يأكلن ثم يضعن مخلفات ما أكلن في مكانها
بحجة وجود عامل نظافة
تود أن تتكلم لكنك تصمت
لماذا ؟؟؟
الساعة الحادية عشر ليلا
طفلك لا يتعدى السنة في العمر لك ما يقارب الساعة لمحاولة
أن ينام وهو مريض
فجأة تمر بجنب بيتكم سيارة إما أن صوت المسجل عالي
أو تبدأ عمليات التفحيط
يستيقظ الطفل فجأة ويبدأ بالصياح وأنت متعبة
ولا ينام
يتكرر المشهد يوميا وتظلين ساكتة
لماذا ؟؟
تأتي طالبة أبوها ذا منصب إلى مطعم السكن
وفجأة إثر خلاف بسيط بينها وبين العاملة هناك
ترمي بصينية الطعام في وجهها
الكل يشاهد
وهو صامت
السؤال لماذا ؟؟
الإعتذار
سياسية جدا متعبة نفسيا
أبسطها
يخطئ طفلك في حق أحد أبناء الجيران كل ما تفعله
منعه من اللعب معه وإلقاء اللوم على ابن الجيران
ويظل الطفل يكرر الخطأ لماذا ؟؟
كثيرة هي الأمور التي يقف الصمت فيها سواء كان صمتا
ميتا أم صمتا حيا بسلبية
وأنا أطرح السؤال عليكم لماذا يحدث كل هذا
هل هو من نتاج التربية الإجتماعية مثلا ؟؟
إن كان لتلك نصيب كبير فما هو أثر تربيتنا لأنفسنا ؟
إلى متى نصمت؟
الأحد، 10 يناير 2010
سجن بخمسة نجوم !!!!!
هل يشي الجدار القابع في صمته بما حدث لي ؟!
هذه الغرفة صاحبتي الوحيدة
تكاد انفاسي تحتضر إذ فارقتها
تعرف عني ملا يعرفه القريب
تشعر بصحراء حياتي
وتغدق علي من سكونها ما أحتاج
الليلة الساعة 1 صباحا
وأنا ما زلت أقلب أوجاعي بالتفكير حينا وبالقرءاة حينا آخر
أتنهد بصمت حتى لا تتسلل تنهداتي فتكون تهمة أخرى
فأصبح في محكمتهم
قبل 5 ساعات من الآن فتحت صوت حاسوبي على سورة البقرة وآل عمران
أكرر المشهد يوميا
حصن لي لعلي أهنأ بصبح لا يبتدأ بصراخ في أذني
يتوعك بطني ألما وأشعر برغبة في الغثيان
لا أدري لماذا
أهي حموضة أم ردة فعل نفسية أخرى
أقضي الليل أتألم
فلا ماء قريب ولا دورة حمام أكرمكم الله قريبة
وإذا انسللت إلى الموجودة خارجا
باتت أعينهم مترقبة لتسجيل خروجي بتهمة أخرى
أسدل اللحاف على جسدي الغارق في سكونه
أشغل المروحة لعل صوتها يبدد شيئا من ضغط
الغرفة الذي يزعجني بهدوئه المقلق
حينها تبدأ عيناي المجهدتان بالألم ليس صراخا
لكنهما تنسابان بملوحة تكاد
تكون كافية لتدلك أن انسيابها عن حزن فظيع
لم أطالبها بالسقوط
ما تمر ثوان إلا وتغلق نفسها وتنعدم رؤيتي
أصر عليها أن تفتح
فلا تطيعني وتبدأ بسلسلة متتالية من الألم الفظيع
وهكذا ككل ليلة
أتناول الرباط الذهبي
أقصد بها حجابي فألفه على عيني
في محاولة مني لنسيان ألم عيناي
الذي يتبدد بتباشير الصبح
لا أدري حقا أهو وجع آخر لرد نفسي آخر
استيقظ في وقت متأخر
وأنأ أعلم عيناي الحمد أن الصباح بدا هادئا
لا أصوات صراخ
ولا خوف مترقب
ولا دعوة أكررها
اللهم اجعل بيني وبينهم سدا
فأغشيناهم وهم لا يبصرون
اهم أعدائي
لا أدري
قيل لي في قاموس حياتي المقتصر على القيد
أنهم أهلي
أمشي بتثاقل غريب نحو الخارج أستنشق الأوضاع لأزفرها
راحة
إنهم قد رحلوا كل إلى حيث يريد الإيواء
والصباح يعتكف بي لوحدي
بعد ان أتممت لوحة الصباح المتكررة
أمسك حاسوبي
لأطل من خلاله على العالم قليلا
أحسب الساعات حتى لا تدركني تهمتهم في استخدامه
حتى لو لا يريدون للهاتف حاجة
المهم أن لا أصله بحاسوبي
أجلس في تلك الغرفة التي أغرقها
المطر بما تبقى فيها من صمود
السطح مبلل بالملح الذي يحكي
لك قصة إهمال
لكنك لو تفكرت قليلا قليلا فقط
لعلمت أن كل إهمال في زوايا بيتنا لا وجود لأثره إن أقبل أخاه
فأخاه إنسان ونحن لا
نحن إناث
وهل الأنثى مكرمة في عرفه ؟
هيهات
بينما انا غارقة في أخبار العالم أسمع سقطة عنيفة لشيء أعنف
وأقوم فزعة لأدرك بأن إنذار السطح الأول قد بدأ بالسقوط
ولله الحمد
علي أن أشكر الله كثيرا
أنه لم يقع فوق رأسي
أهز كتفي بلا مبالاة
فأنا أعرف مسبقا أنه لن يصلحه
إلا بعد فترة بعيدة
لأن أخاه سيأتي بعد فترة بعيدة جدا
أو كان فقيرا حتى لا يملك بيتا له
أعجب من الناس كلما ازداد مالهم كل ما ازداد بخلهم
ومن الفقارى كلما ازداد فقرهم
كلما أصبحوا أكثر كرما
التعليم يسقط حسابات المفاوضة
أليس كذلك؟
أنتقل إلى الصالة
أفتح التلفاز لأقلب القنوات
لا لإستقرعلى شيء لأني
أعلم حقيقة أنهم سيأتون قبل أن أرى شيئا محددا
أغلقه بملل
ثم امسك بقلمي لأشكل لوحة لا تشي إلا بفكري المشوش
وأضع الدفتر جانبا
تهرب من جفني دمعة يتيمة
أقرأ فيها كل البؤس
لأدرك ان هذا السجن اليومي لم يبدأ بعد
يأتون ويحملون في لسانهم كل ما يحبه الشيطان
من عداوة وبغضاء وألم نفسي
أتسلل للمطبخ أفضي لقدوره بغضبي
وما عن تطرق الواحدة حتى أكون بين رواية لا تنتهي
النقد المتواصل أكان الغداء جيدا أم سيئا
لو يعيشوا لحظة فقر شديد كأولئك لأدركوا حجم النعمة
لكنهم لا يعوون
تشرق بي اللقمة والأخرى وهم يفعلون الأكثر
مابين عذاب نفسي وأنت تأكل
أو حرب أخرى بإبقاء كل ما وجد سرا حتى لا تصله يديك
وبالأخير
رغبتي في تقيؤ كل ما أكلته هي الأكيدة
ربما نفسي المتشبعة بعزتها حتى النخاع لا ترغب بشيء ليس لها
حين يقبل العصر آكل من الدكان
كأنما هي عمتي وليست أمي
من قال بأن الأمومة رحمة
أكاد أجزم أنها مهانة
عندنا
لذا لا يزيدني ذاك إلا رغبة في أن أكون اما لأغير الصورة
هو
حينما يأتي ويستحوذ المكان
وكل الحقد في قلبي ينتفض من قدومه
أحس بأن االغرفة قد امتلئت ثاني أكسيد الكربون
فأرحل من المكان كله
أحيانا يستضيفني الحمام لساعات طويلة
أكرمكم الله لأسمح لدموعي بالتخفيف عن ألمي
وأحيانا يكون الفضاء الرحب هو أنيسي بين نجم أراه
وآخر مختفي
لكني أنسل عائدة لكي لا تضاف تهمة أخرى
تهمة الترقب لبيت الجيران
إنه سجن بمرتبة خمس نجوم
ألم أقل لكم ؟!!
سجن بخمسة نجوم !!!!!
هل يشي الجدار القابع في صمته بما حدث لي ؟!
هذه الغرفة صاحبتي الوحيدة
تكاد انفاسي تحتضر إذ فارقتها
تعرف عني ملا يعرفه القريب
تشعر بصحراء حياتي
وتغدق علي من سكونها ما أحتاج
الليلة الساعة 1 صباحا
وأنا ما زلت أقلب أوجاعي بالتفكير حينا وبالقرءاة حينا آخر
أتنهد بصمت حتى لا تتسلل تنهداتي فتكون تهمة أخرى
فأصبح في محكمتهم
قبل 5 ساعات من الآن فتحت صوت حاسوبي على سورة البقرة وآل عمران
أكرر المشهد يوميا
حصن لي لعلي أهنأ بصبح لا يبتدأ بصراخ في أذني
يتوعك بطني ألما وأشعر برغبة في الغثيان
لا أدري لماذا
أهي حموضة أم ردة فعل نفسية أخرى
أقضي الليل أتألم
فلا ماء قريب ولا دورة حمام أكرمكم الله قريبة
وإذا انسللت إلى الموجودة خارجا
باتت أعينهم مترقبة لتسجيل خروجي بتهمة أخرى
أسدل اللحاف على جسدي الغارق في سكونه
أشغل المروحة لعل صوتها يبدد شيئا من ضغط
الغرفة الذي يزعجني بهدوئه المقلق
حينها تبدأ عيناي المجهدتان بالألم ليس صراخا
لكنهما تنسابان بملوحة تكاد
تكون كافية لتدلك أن انسيابها عن حزن فظيع
لم أطالبها بالسقوط
ما تمر ثوان إلا وتغلق نفسها وتنعدم رؤيتي
أصر عليها أن تفتح
فلا تطيعني وتبدأ بسلسلة متتالية من الألم الفظيع
وهكذا ككل ليلة
أتناول الرباط الذهبي
أقصد بها حجابي فألفه على عيني
في محاولة مني لنسيان ألم عيناي
الذي يتبدد بتباشير الصبح
لا أدري حقا أهو وجع آخر لرد نفسي آخر
استيقظ في وقت متأخر
وأنأ أعلم عيناي الحمد أن الصباح بدا هادئا
لا أصوات صراخ
ولا خوف مترقب
ولا دعوة أكررها
اللهم اجعل بيني وبينهم سدا
فأغشيناهم وهم لا يبصرون
اهم أعدائي
لا أدري
قيل لي في قاموس حياتي المقتصر على القيد
أنهم أهلي
أمشي بتثاقل غريب نحو الخارج أستنشق الأوضاع لأزفرها
راحة
إنهم قد رحلوا كل إلى حيث يريد الإيواء
والصباح يعتكف بي لوحدي
بعد ان أتممت لوحة الصباح المتكررة
أمسك حاسوبي
لأطل من خلاله على العالم قليلا
أحسب الساعات حتى لا تدركني تهمتهم في استخدامه
حتى لو لا يريدون للهاتف حاجة
المهم أن لا أصله بحاسوبي
أجلس في تلك الغرفة التي أغرقها
المطر بما تبقى فيها من صمود
السطح مبلل بالملح الذي يحكي
لك قصة إهمال
لكنك لو تفكرت قليلا قليلا فقط
لعلمت أن كل إهمال في زوايا بيتنا لا وجود لأثره إن أقبل أخاه
فأخاه إنسان ونحن لا
نحن إناث
وهل الأنثى مكرمة في عرفه ؟
هيهات
بينما انا غارقة في أخبار العالم أسمع سقطة عنيفة لشيء أعنف
وأقوم فزعة لأدرك بأن إنذار السطح الأول قد بدأ بالسقوط
ولله الحمد
علي أن أشكر الله كثيرا
أنه لم يقع فوق رأسي
أهز كتفي بلا مبالاة
فأنا أعرف مسبقا أنه لن يصلحه
إلا بعد فترة بعيدة
لأن أخاه سيأتي بعد فترة بعيدة جدا
أو كان فقيرا حتى لا يملك بيتا له
أعجب من الناس كلما ازداد مالهم كل ما ازداد بخلهم
ومن الفقارى كلما ازداد فقرهم
كلما أصبحوا أكثر كرما
التعليم يسقط حسابات المفاوضة
أليس كذلك؟
أنتقل إلى الصالة
أفتح التلفاز لأقلب القنوات
لا لإستقرعلى شيء لأني
أعلم حقيقة أنهم سيأتون قبل أن أرى شيئا محددا
أغلقه بملل
ثم امسك بقلمي لأشكل لوحة لا تشي إلا بفكري المشوش
وأضع الدفتر جانبا
تهرب من جفني دمعة يتيمة
أقرأ فيها كل البؤس
لأدرك ان هذا السجن اليومي لم يبدأ بعد
يأتون ويحملون في لسانهم كل ما يحبه الشيطان
من عداوة وبغضاء وألم نفسي
أتسلل للمطبخ أفضي لقدوره بغضبي
وما عن تطرق الواحدة حتى أكون بين رواية لا تنتهي
النقد المتواصل أكان الغداء جيدا أم سيئا
لو يعيشوا لحظة فقر شديد كأولئك لأدركوا حجم النعمة
لكنهم لا يعوون
تشرق بي اللقمة والأخرى وهم يفعلون الأكثر
مابين عذاب نفسي وأنت تأكل
أو حرب أخرى بإبقاء كل ما وجد سرا حتى لا تصله يديك
وبالأخير
رغبتي في تقيؤ كل ما أكلته هي الأكيدة
ربما نفسي المتشبعة بعزتها حتى النخاع لا ترغب بشيء ليس لها
حين يقبل العصر آكل من الدكان
كأنما هي عمتي وليست أمي
من قال بأن الأمومة رحمة
أكاد أجزم أنها مهانة
عندنا
لذا لا يزيدني ذاك إلا رغبة في أن أكون اما لأغير الصورة
هو
حينما يأتي ويستحوذ المكان
وكل الحقد في قلبي ينتفض من قدومه
أحس بأن االغرفة قد امتلئت ثاني أكسيد الكربون
فأرحل من المكان كله
أحيانا يستضيفني الحمام لساعات طويلة
أكرمكم الله لأسمح لدموعي بالتخفيف عن ألمي
وأحيانا يكون الفضاء الرحب هو أنيسي بين نجم أراه
وآخر مختفي
لكني أنسل عائدة لكي لا تضاف تهمة أخرى
تهمة الترقب لبيت الجيران
إنه سجن بمرتبة خمس نجوم
ألم أقل لكم ؟!!
السبت، 9 يناير 2010
لوحة الحياة
كن شجاعا عند الخساؤرة وهادئا عند الفوز
إذا لم يكن باستطاعتنا عمل الأشياء الكبيرة، نستطيع عمل الأشياء الصغيرة بحب كبير
تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى ..فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !!أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!كن عزيزاً .. وبنفسك افخر !فكما ترى نفسك سيراك الآخرون ..فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !!فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر ..وأنت فقط من يقرر أن يصغر !
( العقول .. قبل .. الحقول
آخر المطاف .......
مادريت إن الزمن فجئه يدور
يحجب الأفراح ,, ويعطيني بلاه .!!
مابقى إلاَّ .. يحطوني بقبور
ويكتبوا فوق القبر فارق سماه .؟!
من يواسيني قبل فقد الشعورمن يحسس خافقي بطعم الحياه
الرحلات العائلية البسيطة
تلك المساحات الخضراء
بتقاطعاتها المائية التي تنساب صفاء
وتحمل جمالا للأنفس المغرقة في تعبها اليومي
أخذت من الطفولة بيرقا يلوح كلما
تهنا نبحث عنه
لذاك لا أعجب أني يكون المكان الوحيد عندما يتغلل في جسدي الإحساس بالضيق
أن تكون ساعات المشي بين المزارع
والجلوس في فضائها الأخضر راحتي العظيمة
إنها رابط الطفولة الذي أوجعتني شقاوتي فيه
صباحا حين يتسابق الناس إلى أعمالهم كل بنية معينة
يتسابق الأطفال بنية الفرح المطلق
بتلك القلوب البيضاء
نحو المزرعة الكبيرة
لم يرحموا شجرة العنب التي أتظلل بها ساعات التجمع العائلي في المزرعة
نسامر أشجار الليمون التي تناقصت
وتتكسر سيقان المشمش بين أيدينا شقاء
نغمس أجسادنا الغارقة في المرح في الحوض نسابق فيه
لحظاتنا
نخشى أن تفوتنا اللحظة فتضيع منا
ننسى الضربات التي تجلد بها أرواحنا
ولكن تبقى لحظة الإلتماس بالماء
لحظة حب وديعة
لا عجب أن قدوم الوادي يعني لنا الخير المترقب
تعودنا أن نضع الحصى بألوان مختلفة في سراديب الفلج المطل على الشريعة
حيث كنا نحمل الماء العذب في جحال لنمشي بها
مسافات طويلة
نتعمد أن نضع تلك الحصيات البريئة في السرداب ونلعب لعبة
من يكون الشجاع ؟
الشجاعة لم تكن من يكسب الموقف بحكمة ؟
كانت في قاموسنا هو القوي الذي لا يخاف أن يتوغل ذلك السرداب
كي يجلب الحصية من حيث يدرك أن الأفعى أو العقرب يتربص به
وتتعالى الصرخات فرحا وخوفا ووجعا
ثم نلهو ببرودة الماء وننسى الذي كان
أولسنا أطفالا ؟
في بعض العطلات كنا نجتمع في ما نسميها مزرعة المال أو مزرعة الشريعة
التجمعات الأسرية برغم كونها خروجا عن الروتين اليومي لجو البيت وعمل الغداء في المزرعة
إلا أنه ظل تكليفا آخر للعمانيين الغارقين حتى النخاع في حب العمل في المزرعة
كانت الطفولة تسلب شيئا فشيئا ما إن نصل هناك
القدور التي تطهو الطعام والتي نقتنص الفرص حتى نتسلل لنتذوق بعضا منها
نصبر معدتنا الملهوفة للغداء قليلا
كان جدي يغتنم فرصة تجمعنا ليقيم لنا مسابقة بأسلوب تقليدي بسيط
لكنها من جدي لها طعم آخر
كان يقسمنا لفريق البنات والأولاد
ويعطينا جواني خالية
ثم يأمرنا أن نتتبع أثر روث الإبل اليابس ونجمعه كسماد للتربة من أجل الزراعة
ومن يستطيع أن يملي الجونية أولا له مبلغ معين نتقاسمه بيننا
علمنا جدي من هذا التسابق اللطيف الذي نسرح فيه في محيط مزرعتنا وما ورائه بمتعة فريدة
التركيز
فالمكان من حولنا فضاء واسع قد يجذبنا إبل نراه أو حمار أو مزرعة ما أو شيء محبب للطفولة
لكن وضع الهدف أمامنا والبدء فيه يعجل بملئنا لجونيتنا
لذلك كنا بالطبع فريق البنات من يفوز
لأن الذكور جلبوا على حب الحرية والكسل
فيرجعون وجوانيهم أنصافها
ولا ينسى جدي أن يعاقبهم بطريقة أخرى في عمل من أعمال المزرعة
تلك الطلعات العائلية جعلتنا نلجأ غليها نحن الشباب
والفتيان والفتيات لوحدنا
في الجبال وفي المزرعة كانت لذتها تختلف
لأننا كنا ننظمها بمسابقات بيننا معظمها ثقافية
وكنا نتلذذ بأقصاب السكر ومن يكسره
ونشوي السمك أو الدجاج تحت الرمل ونتمتع بلذته
الرجلة !!!!!!!!!!
التجمعات بما فيها تحمل رائحة الطعام بذكراها
أحيانا يخيل إلي وأنا أستشنق هواء الطفولة الراحل
رائحة ( الرجلة )
أكاد أجزم أنها تسري في دمي بطعمها اللذيذ
هل اللذة تأتي من طعم الأشياء أم من الأجواء التي تصطحبها
أم من الإثنين معا ؟؟
هنا فقط لدي الجواب القاطع أنها تأتي
من الإرادة التي كنا نمضي بها
كنا نجتمع وبنات القرية من مختلف الأعمار
تختلف أعمارنا وتتفق الفكرة
كم نفقد هذه التجمعات كثيرا
نجتمع عند مدخل من مداخل قريتنا نحو الفضاء البعيد ونبدأ بتكوين
خلايا
كل خلية تحمل معها شيئا من الأنس
الرغبة
والرائحة البعيدة التي تشعل فتيل الشوق للإجتماع وللطعم اللذيذ
نبحث عن هذه النبتة الخضراء الصحراوية بشكلها المعروف
لا أعلم حقيقة اسمها العلمي
لكنها تنبت في الصحراء
حين نجدها لندرتها نقف فرحا
لا نبالي بالشوك رغم جراحه
ولا الأرض الرملية التي تبعث فينا
الصحراء بكل جفائها
وعند وقت معين نجتمع في بيت اتفقنا عليه
لنغسلها ونقطعها ونضع عليها الليمون والملح والفلفل
ثم نأكلها
قد يستغرب البعض أكل هذا العناء وهذه الساعات
من أجل أكل نبتة لا يعلم نفعها من ضرها ؟؟؟؟
في الحقيقة إن طعم البحث بنكهة الإجتماع الودود
والضحكات التي تتخطى الأسوار
وتلك الرغبة في سبر هذه الصحراء
هي ما تحمل حلاوة البحث
تبقى الرجلة شجرة أحبها
كإجتماعنا تماما
لعجب أن يكون الطعام في معظم الأحيان سببا لإجتماعنا ؟!
أرشيف المدونة الإلكترونية
-
▼
2010
(29)
-
▼
مارس
(16)
- ماريا مونتيسوري والاسكندر الأكبر
- إذا سألتك الأرض يوما عن اسمي فقل لها سراب تعثرولا ...
- شتا ت قلب
- الخيط الأخضر
- تأملات في الحياة .......مقتطفات من كتاب 4
- تأملات في الحياة .......مقتطفات من كتاب 3
- تأملات في الحياة .......مقتطفات من كتاب 2
- تأملات في الحياة .......مقتطفات من كتاب
- رسائل إيجابية
- قصص
- التنويم الإيحائي المغناطيسي حمل نسختك
- يحكى أنه ........
- أخاف ان تمطر الدنيا ولست معي
- رسائل من القلب ......
- رسائل لمن أحببت
- عندما تنطفئ الكهرباء
-
▼
مارس
(16)

