الجمعة، 4 سبتمبر 2009

وقفة مع آيات

ولئن صبرتم لهو خير للصابرين
واصبر وما صيرك إلا بالله
ولا تك في ضيق مما يمكرون
إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

رفعت كفك يا مظلوم بالتهم
والرب يسمع ما تشكوه تحتكم


فقال اصبر
إن اصابك ظلم من هم أعلى منك منصبا
فاصبر لهو قرنها بلام التأكيد لهو خير
به تنفرج كربتك وتصفو نفسك وتقر عينك
برؤية حقك يرجع إليك اضعافا
أما قد شكوت إلى القدير القوي
وعبده الذي ظلمك تناسى قدرة ربه
فأثابك بقربك منه كرما أليس هو الكريم

فاصبر وما صبرك إلا باستعانة بالله
فقط بالله هو الذي يعطي النفس المظلومة القوة
لتصمد في وجه تيار الظلم
فلا تبتأس أبدا

ولا تك في ضيق ولا كآبة ولا كربة مما مكر هؤلاء
وخططوا
نسو أن الله رفعهم إلى هذه المنزلة بقدرته
وهو قادر بظلمهم أن يريهم غيابة الجب
فسبحان الله للعبد الذي تناسى ذاك
فاستعن مع الصبر باثنتين التقوى وقرن بها
الإحسان بالرغم من انه يشمله التقوى تأكيدا لفضل الإحسان
وما الإحسان
نسأل الله أن يعلمنا معناها
كمثل ما علمني أستاذي حين اشتدت أزمته وضاق عليه حاله
قال رفعت يدي إلى اللله داعيا بتذلل أن يعلمني معنى التوكل
معناها فكثير منا من يسير في الأشياء دون فقه بكنهها
وتحضرني قصة ذاك الأعرابي الذي أيقن بقدرة الشفاء في آية من القرءان من أفعى رآها خشى ضرها
ولكنه أخطأ في قراءتها فجازاه الله بحسن نيته وبعقيدته خيرا
وأبعد عنه ضرها
أوليست الأعمال بالنيات

إذا ما عليك إلا أن تصبر
فاصبر صبرا جميلا
إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا

والله كافيك
قف بين يديه بتذلل وخضوع
اسكب من دموعك في محرابه
بقلب صافي ونية طاهرة وقليب خلي إلا من رجاء رحمته
ثم نم مطمئنا كأنما حيزت لك الدنيا بأكملها كيف لا وقد وكلت امرك إلى القادر الحفيظ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق