منذ زمن بعيد قرأت مرة
مطعم يقدم الكتب لرواده جنبا لجنب مع الغذاء
وتساءلت يومها : ما النتاج الفكري الذي يعبق به هكذا مجتمع ؟
ثم تفكرت
ياترى لو قدر لك أن يأتي العلم والثقافة إلينا شيئا فشيئا ماذا كنا سنبنيظ
تخيل أن تقام أمسية شعرية في إحدى المطاعم بينما أنت تأكل
أو في ناد يستقطب زواره لرياضة ما
الشعر يأتي إليك
أهذا يقلل من قدر الشعر وأصحابه
أم يرفع من قدرهم
إذ يضفي إليهم نمطا شعبيا بدل أن يكون حكرا لقلة
أولا نشتكي نحن من قلة رواد أنشطتنا الثقافية
ماذا لو أن المكان الذي سيرد هذا الشكل الثقافي إليه سواء كان نثرا أم شعرا أم قراءة لكتاب أو محاضرة
في مجال علمي ما ماذا لو كان المكان سوقا عاما يرتاده العامة
أو قل مثلا عزاء أو صالة لفرح أو سبلة اجتمعت فيها القبيلة لشيء ما
أو قل مثلا جلسة معصرات
ماذا لو كان هكذا إلى أين سنصل
أتذكر أنني رأيت معرضا فنيا لوحاته على طول شوارع مسقط
إنه لرقي آخر أتاح للفن شعبية هل يا ترى يفقده قيمته ؟
سوق عكاظ أو الأسواق الأدبية من كان مرتاديها ؟
يعود لذاكرتي ذاك الشاب الذي كان يألف الجلوس مع كبار السن
ويريد أن يغير من طريقة تعاطيهم للأمور يريدهم أن يخرجوا عن نهج السوالف العادية التي تذكر فلان
ثم تخرج لتذكر السوق ثم ترجع لتذكر البيت وهمومه والأبناء
ثم تقف لأنها كحلقة مفرغة نتاجها لا شيء سوى تمضية وقت
فقرر الشاب ببصيرته أن يضع لهم جزءا من الوقت يعرض لهم شيئا معينا
في البداية ركز عروضه العلمية البسيطة على أشياء يتحدثون عنها
ثم بدأ يتوسع
ترى كم من هم على شاكلة هذا الشاب؟
حسنا لنقف لأدب الطفل كمثال بسيط
أدب الطفل الذي ما زال في مجتمعنا العماني في نقطة البداية
في ما قال بتاح حوب في ادب مصر القديمة (إنه طفل من حجر ذاك
الذي لم يعلمه أبوه )
في الصين مثلا في فترة ما كان الطفل لا يحتاج أن يذهب إلى مكتبة معينة بعيدة ليقرأ
إذ أن الصين خصصت ناصية الطابق الارضي من كل بناء يقام في شارع رئيسي لكي تقام فيه مكتبة
بسيطة للاطفال
لفتة
الشاعر ران بوسيليك البلغاري يقول : ( الأدب للأطفال كحليب الأم والهواء النقي اللذين لا بد من توافرهما )
مطعم يقدم الكتب لرواده جنبا لجنب مع الغذاء
وتساءلت يومها : ما النتاج الفكري الذي يعبق به هكذا مجتمع ؟
ثم تفكرت
ياترى لو قدر لك أن يأتي العلم والثقافة إلينا شيئا فشيئا ماذا كنا سنبنيظ
تخيل أن تقام أمسية شعرية في إحدى المطاعم بينما أنت تأكل
أو في ناد يستقطب زواره لرياضة ما
الشعر يأتي إليك
أهذا يقلل من قدر الشعر وأصحابه
أم يرفع من قدرهم
إذ يضفي إليهم نمطا شعبيا بدل أن يكون حكرا لقلة
أولا نشتكي نحن من قلة رواد أنشطتنا الثقافية
ماذا لو أن المكان الذي سيرد هذا الشكل الثقافي إليه سواء كان نثرا أم شعرا أم قراءة لكتاب أو محاضرة
في مجال علمي ما ماذا لو كان المكان سوقا عاما يرتاده العامة
أو قل مثلا عزاء أو صالة لفرح أو سبلة اجتمعت فيها القبيلة لشيء ما
أو قل مثلا جلسة معصرات
ماذا لو كان هكذا إلى أين سنصل
أتذكر أنني رأيت معرضا فنيا لوحاته على طول شوارع مسقط
إنه لرقي آخر أتاح للفن شعبية هل يا ترى يفقده قيمته ؟
سوق عكاظ أو الأسواق الأدبية من كان مرتاديها ؟
يعود لذاكرتي ذاك الشاب الذي كان يألف الجلوس مع كبار السن
ويريد أن يغير من طريقة تعاطيهم للأمور يريدهم أن يخرجوا عن نهج السوالف العادية التي تذكر فلان
ثم تخرج لتذكر السوق ثم ترجع لتذكر البيت وهمومه والأبناء
ثم تقف لأنها كحلقة مفرغة نتاجها لا شيء سوى تمضية وقت
فقرر الشاب ببصيرته أن يضع لهم جزءا من الوقت يعرض لهم شيئا معينا
في البداية ركز عروضه العلمية البسيطة على أشياء يتحدثون عنها
ثم بدأ يتوسع
ترى كم من هم على شاكلة هذا الشاب؟
حسنا لنقف لأدب الطفل كمثال بسيط
أدب الطفل الذي ما زال في مجتمعنا العماني في نقطة البداية
في ما قال بتاح حوب في ادب مصر القديمة (إنه طفل من حجر ذاك
الذي لم يعلمه أبوه )
في الصين مثلا في فترة ما كان الطفل لا يحتاج أن يذهب إلى مكتبة معينة بعيدة ليقرأ
إذ أن الصين خصصت ناصية الطابق الارضي من كل بناء يقام في شارع رئيسي لكي تقام فيه مكتبة
بسيطة للاطفال
لفتة
الشاعر ران بوسيليك البلغاري يقول : ( الأدب للأطفال كحليب الأم والهواء النقي اللذين لا بد من توافرهما )


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق