الأربعاء، 18 نوفمبر 2009

مواقف مع كتاب الله

مواقف مع كتاب الله

جعلكم الله ممن يقال لهم سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين

كلكم تدركون قيمة هذا الكتاب الكريم
وكلكم لا شك مررتم بنورانية من أنواره العظيمة
أحببت ان اشارككم ذلك
لاشك أن ما نقرأه من فضائل القرءان وأثره وتفسيره له الأثر الكبير في إنارة حياتنا وتبصيرنا بما نجهل حتى
لا نتخبط في الظلمة دهورا

لكن ربما ما يصادفنا في حياتنا ويربطنا بآية منه يكون أشد تعليما وأكثر إنارة
ذاك ان الإنسان بطبعه لا ينسى ما يطبقه
وهكذا هي الحياة وفعالها

سأذكر مواقف لي مع بعض آيات القرءان احب أن تشاركوني تجاربكم
لنحظى بحقيقة التجربة ولنشعر بعظمة هذا الكتاب معا

الموقف الأول

من بعد ما توفي أخي الأكبر رحمه الله وكنت صغيرة السن كنت احب ان أقرأ من القرءان غيبا رغم حفظي
لبعض أجزائه وقتها أحب سورة الواقعة وقوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون
ولعل سائل يسئلني لم ؟
كان أخي يحب هذه الآية وسورة الواقعة ويرددها كثيرا
ومضيت على عهده كثيرا
لا اخفيكم أن الله كان يمن علينا برزق جليل
وتكثر عطاياه برغم انقطاع أبي عن العمل لمرضه
ولما كبرت وعرفت أن من فضائل سورة الواقعة دفع الفاقة صرت ارددها كثيرا مع الإستغفار خاصة عند تعسر الرزق

تظل التجربة برهان جميل


الموقف الآخر
لما كنت في بداية الإعدادية كانت سورة الملك هي السورة التي أحب قراءتها قبل النوم
وفي طريقي للمدرسة ذهابا وإيابا ذاك أني أذهب مشيا لوحدي
كنت أنام مطمئنة البال هادئة
بالرغم من وحدتي كنت أحس بطمأنينة
بعد مضي سنوات عانيت من أرق في النوم لدرجة أني لا أنام لمدة 3 أيام وأفقد التركيز ودخلت في معمعة شديدة من الألم
لكنني حينما تذكرت اطمئناني بسورة الملك
علمت أنها سبب سعادتي وسكينتي عند نومي
فعدت أقرأها مع آية الكرسي بقلب مطمئن

لولا هذه التجربة وغيرها ما كنت لاعيش حلاوة القرءان والذكر

الموقف الثالث

كنت في أيام الدراسة أنتظر شيئا ما مهما لي ولأهلي كثيرا
ربما لأني كنت أود ان اكون متميزة
جلست للهاتف أنتظر وأنتظر
وكنت أراجع حينها سورة النور
ما هي إلا لحظات وأنا أقرأ جاءني الخبر وصدمني كثيرا
كنت أريد أن اكون لوحدي
لكني ما إن مسكت القرءان إلا وصادفني قوله تعالى
أفي قلوبهم مرض أم ارتابو أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله
توقفت الدمعة مني وأحسست برعشة كبيرة
أتدرون كنت كل ما أمر بهذه الىية احس أن فيها خيرا كثيرا
ومضيت وانكشف لي خير الخبر الذي وصلني

لله إشارات يبعثها للإنسان في محنه ومنحه فتنبهوا لها إنها رحمة من الله إليكم


لعل حديثي يطول وما ذلك إلا رغبة مني في الإفادة
كنت مرة في مجلس علم لمشايخ
كنت أتابع بشغف
لكني لا أحب ان اتعلم فرعا من فروع علوم القرءان لصعوبته
إلى أن حدث لي موقف جعلني أتفكر كثيرا
كانت معنا اخت جفظها ربي
كانت حاملا في شهرها الأخير
وبالرغم من أن الجلوس لساعتين يتعبها
وتذهب للمشفى لتفحص ثم ترجع وتحضر الدرس حبا منها في العلم
كنت أسائل نفسي أيعقل أن افعل ذاك
لكني علمت أنها تود أن جنينها يأنس بمجلس العلم هذا
فهنيئا لها
ما غير رأيي أيضا
أخرى رزقها الله بطفلة جميلة
لم تكمل 30 يوما لكنها حضرت الدروس مع ابنتها
إن كانت هي بهذا القدر من الهمة فما بالنا ونحن بلا مسؤولية أن لا نكون ؟

حدث معي هذا ايضا بعد أن وددت حضور دورة أبا الفيصل حفظه ربي
كنت مترددة لأنه لم يتبق لي الكثيرفي الحفظ اولا
ومن ثم فما كنت أؤمن بالحفظ على يد أحد
لكن بعد أن حفظت أختي الأصغر مني من دورته
وأكثر صاحباتي كن يحفظن ومشرفات
أثارن فيني التنافس
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
حدثت نفسي ساكون متفرغة وسأحضر لا بأس
حضرت
كانت الدورة التي حضرها سماحة الشيخ حفظه الله
أتدرون ماذا يخلق التنافس هناك
أكيد أسلوب المدرب وصدقه عامل مهم
والأهم رغبتك القوية
لكن كل ذاك لم يكن أقوى مما أهمني
كنت أرى أطفالا أعمارهم عشر سنوات
ونساء كبار في السن
وأتساءل كم من العمر أملك وأي شباب يدب فيني ولا أكون منهم
كان ذاك يغيظني ويشعل فيني الحماس
لدرجة أنني لم أحس باليومين أبدا ولا بالتعب
وعندما بدأت أي نور حل أي رغبة عارمة تلك التي انتشت داخلي
تعجبت من نفسي
وبارك الله في مشرفتي كثيرا
ذاك النور الذي يسري بداخلك وأنت تعيش لأجله يزرع فيك الكثير
بصراحة تمنيت أن لوكان للقرءان أجزاء أخرى حتى أعيش التجربة مرة أخرى
لكن التطبيق كفيل وحده بأن ينير في القرءان مرات ومرات كأني لا أكف خلودا عنه

حييتم
أنتظر تجاربكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق